محمد احمد معبد
110
نفحات من علوم القرآن
الأمثال في القرآن الكريم س : ما هي الأمثال ؟ ج : الأمثال : جمع مثل . والمثل والمثال كالشبه والشبيه في اللفظ والمعنى ، ويطلق كذلك على الحال والقصة العجيبة نحو قوله تعالى : مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ « 1 » أي قصتها وصفتها التي يتعجب منها . أنواع الأمثال س : ما أنواع الأمثال في القرآن ؟ ج : للأمثال أنواع ثلاثة وهي : 1 - الأمثال المصرحة . 2 - الأمثال الكامنة . 3 - الأمثال المرسلة . وإليك بيانها مفصلة : أولا - الأمثال المصرحة : وهي ما كان اللفظ فيها صريحا بلفظ المثل أو ما يدل على التشبيه مثل قوله تعالى : إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ « 2 » وكقوله تعالى : مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ إلى قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « 3 » شبه الله تعالى حال المنافقين في هذه الآيات الكريمات حين انتفعوا بالدخول في دين الإسلام ولكن لم يكن له أثر في قلوبهم بحال الذي استوقد نارا للإضاءة والنفع ، فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وأبقى لهم ما فيها من الإحراق ، فانتفعوا ماديا بالدخول في الإسلام ولكن لم يكن له أثر في قلوبهم فذهب الضوء عنهم وبقي لهم الإحراق . هذا المثل تشبيها بالنار ، أما مثلهم المشبه بالماء ، فشبههم بحال من أصابهم مطر غزير وفيه ظلمة ورعد وبرق فخافوا وخارت قواهم ووضعوا أصابعهم في آذانهم وأغمضوا عيونهم خوفا من صاعقة واقعة بهم . وهذا المثل يؤخذ من الآية الكريمة أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ « 4 » لأن القرآن
--> ( 1 ) سورة محمد صلّى اللّه عليه وسلم آية رقم 15 . ( 2 ) سورة يونس عليه السلام آية رقم 24 . ( 3 ) سورة البقرة آية رقم 17 - 20 . ( 4 ) سورة البقرة آية رقم 19 .